شفق نيوز- بغداد

أكد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم يونس محمود، مساء السبت، استمرار المدرب غراهام أرنولد في منصبه، مشدداً على أن كأس الخليج ليست الأهم بالنسبة للاتحاد، وأن الأولوية لكأس آسيا وكأس العالم.

وجاءت تصريحات محمود، لعدد من الصحفيين بعد انتهاء اجتماع مع ارنولد ببغداد، عقداه على خلفية خروج المنتخب العراقي من كأس الخليج بنسخته 27 المقامة حاليا في السعودية.

وقال محمود، للصحفيين، متحدثا باللهجة العامية "على شنو نعتذر للجمهور؟"، مؤكداً أن كأس الخليج ليست بطولة "واو"، وأن الأهم بالنسبة للاتحاد هو كأس آسيا وكأس العالم، وأنه يعمل على هذا الأساس.

وأوضح أن الاتحاد جلس مع المدرب أرنولد وناقش تقريره الفني الخاص ببطولة خليجي 27 وما رافقها من أحداث، مبيناً أن الاتحاد لا يقيّم عمل الأجهزة الفنية بناءً على أول مطب أو إخفاق يتعرض له المنتخب، وأن المدرب سيقود أسود الرافدين في الاستحقاقات المقبلة، وأبرزها البطولة الرباعية الدولية التي ستقام في البصرة. وأضاف أن المدرب أوضح بعض الأمور التي حدثت، وأن الاتحاد استفاد من المباريات بإتاحة الفرصة للاعبين الشباب للظهور والمشاركة.

وبشأن الخسارة أمام السعودية، قال: "لم تكن مسألة إخفاق، السعودية تلعب على أرضها وبين جمهورها، وممكن بعض اللاعبين لم تسعفهم الخبرة وحدثت جزئيات وأخطاء بسيطة خسرتنا المباراة".

وفي ما أثير حول طريقة احتفاله السابقة بعد فوزم المنتخب العراقي على الكويت بالوقت القاتل، أوضح أن احتفاله لم يكن مبالغة بالفوز على منتخب الكويت، وإنما تفاعلاً مع الروحية القتالية العالية والجهد الكبير الذي أظهره اللاعبون داخل الملعب.

وانتقد محمود بعض القنوات الإعلامية، قائلاً: "بعض القنوات بدأت تتهجم على موضوع اللاعبين وتطالب بعدم استدعاء اللاعبين الموجودين في الخارج، وهذا غير صحيح وتخريب للبلد والمنتخب الوطني".

وأضاف متحدثاً للصحفيين: "المفترض أنتم كإعلام تحافظون على اللاعبين، ليس لدي مشكلة أن تتحدثوا عني أو عن اتحادي، لكن اللاعبين لهم خصوصية ويجب أن تحافظوا عليهم لأنهم يمثلونكم"، مطالباً بترك مسألة مجيء اللاعبين المحترفين في الخارج من عدمه، وقال: "دعوا الاختيارات تتم داخل المستطيل الأخضر لأن هؤلاء اللاعبين سيمثلوننا بعد شهرين في كأس آسيا".

وأكد أنه طالب بالحفاظ على اللاعبين وخصوصيتهم لأن الاتحاد سيخوض بهم الاستحقاقات القادمة، ومنها كأس آسيا وكأس العالم.

وعن الجانب البدني، قال: "المدرب يشتكي من أن مستوى اللاعبين لا يرتفع بدنياً ويحدث هبوط بعد الدقيقة 60، وتعاقدنا مع شركة متخصصة لتوزيع أجهزة الـ GPS على الأندية لمراقبة الأداء البدني للاعبين ومعالجة هبوط اللياقة".

وأشار إلى أن الاتحاد حاول مساعدة المشجعين، قائلاً: "قدمنا لهم التسهيلات والدعم المالي ليذهبوا ويخدموا المنتخب ويساندوه".

وأضاف: "واجب علي أن أتابع الإعلام حتى أرى الأخطاء الموجودة في منظومتي وآخذ بالأمور المفيدة منها".

وعلى صعيد الدعم الحكومي، قال: "رئيس الوزراء داعم لنا، وسيكون لدينا اجتماع معه لشرح كل الأمور وتوفير الاحتياجات".

وبيّن أن العراق حصل على حق استضافة بطولة خليجي 28، قائلاً: "الملف سيكون عند رئيس الوزراء وهو من يقرر مكان إقامتها".

وفي ملف التحكيم والدوري، قال: "نعمل على جلب لجنة فنية قوية وشخصية تحكيمية كبيرة لتطوير دائرة التحكيم، واستطعت توفير بعض المال وتسديد قسط من ديون ومستحقات الحكام المتراكمة منذ أربع سنوات، والدوري يسير بسلاسة".

وأضاف: "دورينا وأنديتنا تطورت، ولدينا خطوات ومخططات قادمة نسير فيها بالصورة الصحيحة لضمان الاستمرارية في التأهل لكأس العالم".

وختم بالقول: "أنا أعمل ولا أحتاج للخروج إعلامياً للقول إنني فعلت كذا وكذا، لأن الهدف النهائي هو خدمة العراق".

وغادر المنتخب العراقي منافسات بطولة خليجي 27 المقامة في السعودية من دور المجموعات بسيناريو دراماتيكي ونادر في تاريخ كرة القدم، رافقه أخطاء فنية سجلها المتابعون على أداء اللاعبين والكادر الفني والإداري للمنتخب، وأثار ذلك غضباً جماهيراً كبيراً.