بغداد اليوم - بغداد

تفتح "بغداد اليوم" المجال، وفق المعطيات المتداولة بشأن شركة الفهيم للمقاولات والاستثمار، وملفاتها المرتبطة بمشاريع عقارية واستثمارية في بغداد، امام جملة من التساؤلات حول آليات منح الأراضي الاستثمارية، والالتزامات المالية المترتبة على الشركة، ومدى التزام الجهات الرسمية بمتابعة تلك الالتزامات وحماية المال العام.

وبحسب معلومات حصلت عليها "بغداد اليوم"، فإن الشركة، التي يرتبط اسمها بمشاريع استثمارية وسكنية في العاصمة، حصلت على مساحات واسعة من الأراضي لتنفيذ مشاريع استثمارية، فيما تثار تساؤلات بشأن مبالغ مالية تقول مصادر إنها مترتبة بذمتها تجاه الهيئة العامة للضرائب ودوائر رسمية أخرى، وتقدر، وفق تلك المصادر، بنحو 700 إلى 800 مليار دينار.

وتشير المعلومات إلى وجود مطالبات بفتح تحقيق رقابي وقضائي في كيفية تعامل الجهات المعنية مع هذه الملفات، ولا سيما ما يتعلق بالالتزامات المالية، وآليات نقل أو التنازل عن الحقوق المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية، ومدى قانونية أي تغييرات طرأت على ملكية أو إدارة تلك المشاريع.

وفي السياق ذاته، تتحدث المعلومات عن حصول الشركة على نحو 69 دونما في بغداد، وهي مساحة تقدر بنحو 172 ألفا و500 متر مربع. وباحتساب افتراضي لسعر المتر يبلغ مليوني دينار، فإن القيمة التقديرية للأرض تصل إلى نحو 345 مليار دينار، وهي قيمة حسابية تقريبية لا تعني بالضرورة سعرها القانوني أو السوقي الفعلي.

وتكتسب هذه المساحة أهمية أكبر بالنظر إلى موقعها الاستثماري في العاصمة، وما يمكن أن تمثله من قيمة اقتصادية كبيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن أسس تخصيصها، والبدلات والالتزامات المترتبة على المشروع، ومدى تنفيذ شروط العقد الاستثماري.

هذا، وكان عضو لجنة النزاهة النيابية أحمد شهيد كشف، في تصريحات اطلقها مؤخرا وتابعتها "بغداد اليوم"، عن ملف يتعلق بأراض كانت مخصصة لموظفي ديوان الرقابة المالية، وقال إن القضية تعود إلى عام 2012، مشيرا إلى شراكة عقارية بين شقيق مدير شركة الفهيم الإماراتية وابن شقيق رئيس حزب السيادة خميس الخنجر، ومبينا أن لجنة النزاهة والجهات الرقابية تتابع الملف.

كما سبق لهيئة استثمار بغداد أن نشرت معلومات عن مشروع “مجمع الفهيم السكني” في منطقة البكرية/الغزالية، موضحة أنه ينفذ من قبل شركة الفهيم للمقاولات العامة على مساحة 170 دونما، ويتضمن 64 بناية ونحو 2000 وحدة سكنية.

وتطرح هذه المعطيات، مجتمعة، أسئلة تحتاج إلى إجابات رسمية واضحة: ما حجم الالتزامات المالية الفعلية المترتبة على الشركة؟ وهل جرى تسديد الضرائب والبدلات المستحقة وفق القانون؟ وما الأساس القانوني لأي تنازل أو نقل في الحقوق أو الأسهم المرتبطة بالمشاريع؟ وهل راعت الجهات الاستثمارية والبلدية والضريبية جميع الإجراءات القانونية في تلك المعاملات؟

وتطالب مصادر مطلعة، بحسب المعلومات التي حصلت عليها “بغداد اليوم”، بفتح ملف متكامل لدى هيئة النزاهة والجهات الرقابية المختصة، للتحقق من العقود والوثائق والالتزامات المالية وأي عمليات نقل أو تنازل تمت بشأن المشاريع، مع تحديد المسؤولية القانونية لكل جهة أو شخص يثبت تورطه في أي مخالفة.

وتؤكد "بغداد اليوم" أن حق الرد مكفول بشأن ما ورد حول وجود تهرب ضريبي أو تواطؤ بين جهات رسمية وشركة الفهيم.

كما أن من حق جميع الأطراف المعنية تقديم ردودها ووثائقها إلى الجهات المختصة وإلى وسائل الإعلام.