أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن معالجة اكتظاظ المؤسسات العقابية والإصلاحية تتطلب التصدي للأسباب الجذرية لارتفاع أعداد المحتجزين، والحد من اللجوء غير الضروري للعقوبات السالبة للحرية، بدلاً من الاقتصار على توسيع الطاقة الاستيعابية، مشددة على أهمية تطوير البدائل القانونية وتوفير بيئة احتجاز آمنة وصحية وإنسانية.وقدمت الهيئة هذه التأكيدات، ضمن مدخلات موضوعية استجابة لدعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، حيث استعرضت خلالها أبرز التجارب والممارسات المطبقة في دولة الإمارات، للحدّ من اكتظاظ السجون. وقدمت توصيات دولية عامة تركز على تعزيز البدائل غير الاحتجازية، وتحسين أوضاع الاحتجاز، ودعم منظومة الإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج.وقال الدكتور سالم النيادي، رئيس الهيئة: هذه المشاركة تأتي في إطار «دورة التمكين»، وهي الثانية لمجلس أمناء الهيئة، ترسيخاً لدورها المؤسسي وتفعيلاً لاختصاصاتها، وبما يعزز حضورها وتفاعلها مع الآليات الإقليمية والدولية، وفق «مبادئ باريس» الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. والتقرير أضاء على الممارسات المميزة في الدولة، مثل الخدمة المجتمعية، والتدابير الجزائية البديلة، والمراقبة الإلكترونية، والإفراج المشروط، وبرامج التعليم والتدريب والتأهيل والرعاية اللاحقة، وتسهم جميعها في تحقيق أهداف العدالة والحدّ من حالات العودة إلى الجريمة. وتضمنت التوصيات الدولية التي جاءت بصفة عامة، التوسع في تطبيق البدائل غير الاحتجازية، والمراقبة الإلكترونية، وتطوير البنية التحتية للمؤسسات العقابية، وتوسيع برامج التعليم والتأهيل، والخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والأسرية.كما أوصت الهيئة بإقرار تدابير متخصصة للأحداث وذوي الإعاقة، وتسريع التحول الرقمي في الخدمات المقدمة للنزلاء، واعتماد المؤشرات الدولية لقياس فاعلية التأهيل وجودة أحوال الاحتجاز.