الرابعة – متابعة

رفضت إحدى النقابات العمالية في منجم "إسكونديدا" في تشيلي، الذي يعد أكبر منجم للنحاس في العالم، طلب شركة "بي إتش بي" (BHP) تأجيل مفاوضات عقود العمل، عقب مقتل أحد العمال في حادث وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع، بحسب وكالة "رويترز".

وأفادت الشركة الأسترالية، في مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة "رويترز"، بأنها طلبت تعليقاً مؤقتاً للمحادثات مع المشرفين والموظفين بسبب حادث الوفاة، إلا أن المفاوضات ستستمر في موعدها المحدد بعد رفض النقابة التي تمثل المشرفين طلبها.

​وقالت نقابة المشرفين في بيان لها: "نستنكر استغلال الشركة لهذه المأساة للمطالبة بتعليق عملية المفاوضات الجماعية الجارية، خاصة بعد أن حذرت النقابات مراراً وتكراراً من تردي مستويات السلامة في المنجم".

وفي بيان لاحق، أوضحت شركة "بي إتش بي" أن طلب التوقف كان يهدف إلى التركيز على دعم العمال عقب الحادث، مضيفة: "إن طلب التعليق المؤقت لعملية التفاوض الجماعي، وهو إجراء ينص عليه قانون العمل، يأتي استجابة لهذه الأولوية ولتركيز جهودنا على إجراءات الدعم والرعاية التي تتطلبها هذه اللحظة العصيبة".

من جانبها، اعتبرت النقابة التي تمثل عمال المنجم أنه "من غير المقبول" استمرار جانب كبير من الأنشطة داخل المنجم بعد الحادث، مشيرة إلى أن جزءاً فقط من العمليات توقف بعد تدخل "سيرناجيومين"، الهيئة التنظيمية لقطاع التعدين في البلاد.

كما انتقدت النقابة محاولة الشركة إيقاف المحادثات الخاصة بالعقد الجديد مع المشرفين، مؤكدة: "لا يبدو هذا الطلب سوى محاولة للمماطلة نرفضها قطعياً؛ إذ لا يمكن تحويل وفاة عامل إلى أداة أو ذريعة لتحقيق مآرب أخرى".

​في المقابل، ذكرت شركة "بي إتش بي" في بيانها أنها أوقفت عمليات التعدين بالكامل عقب الحادث، إلى جانب معظم المناطق التشغيلية الأخرى في الموقع.

ومن المقرر أن يصوّت المشرفون الأسبوع المقبل على أحدث عرض رسمي قدمته الشركة، وسط دعوات من نقابتهم للرفض، مما قد يمهّد الطريق لتنفيذ إضراب عن العمل.

وكانت إدارة منجم "إسكونديدا" قد أعلنت، مساء الخميس، أن العمليات الاستخراجية تعود تدريجياً إلى طبيعتها، بالتوازي مع قيام الشركة بتقييم الوضع عقب الحادث.

يُذكر أن المنجم، الواقع في صحراء أتاكاما شمالي تشيلي، تديره شركة "بي إتش بي"، بينما تمتلك شركة "ريو تينتو" حصة تبلغ %30، وتمتلك شركة "جيكو" اليابانية %12.5 منه.