بارك وزراء ومسؤولون وفعاليات للمعلمين بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام. وأكدوا أن أثر المعلم يمتد إلى ما هو أبعد من الفصل الدراسي، فهو يشارك في اكتشاف قدرات الأبناء ومواهبهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وغرس حب التعلم فيهم، ومساعدتهم على التعامل مع التحديات وبناء الاستقلالية وتحمل المسؤولية.قالت شما المزروعي وزيرة تمكين المجتمع، رئيسة مجلس أمناء جامعة زايد: نتذكر معلمينا بأشياء قد تبدو صغيرة، في سؤال غيّر طريقة تفكيرنا، أو كلمة منحتنا ثقة في لحظة احتجناها، أو فرصة دفعتنا إلى اكتشاف ما نستطيع فعله، وفي التفاصيل الصغيرة تكمن قيمة هذه المهنة، ففي كل يوم دراسي فرصة لأن تبدأ حكاية لم تُكتب بعد.**media[8155518]**واختتمت: إلى معلمينا في يومهم: شكراً لأنكم اخترتم مهنة لا تظهر نتائجها كلها في يوم واحد، بعضها نراه في قاعات الجامعة، وبعضها الآخر سنراه بعد سنوات.كما أكد الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن المعلمين والكوادر الأكاديمية شريك أساسي في إعداد أجيال المستقبل وتعزيز تنافسية الدولة في اقتصاد المعرفة، وأن التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تفرض مسؤوليات جديدة على منظومة التعليم، وتضع على عاتق الكوادر الأكاديمية مسؤوليات أكبر، وتدفعها إلى تطوير قدراتها المهنية.**media[8155514]**وقال: «يأتي اليوم العالمي للمعلمين هذا العام والمنظومة التعليمية في الدولة تشهد تحولات نوعية، تقرّب المدرسة من الجامعة ومراكز البحث العلمي، وتربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، وتطلعات الاقتصاد الوطني، وما تنتجه جامعاتنا اليوم من كفاءات وطنية وبحوث وابتكارات يبدأ في حقيقته من الفصل الدراسي، ومما يغرسه المعلم في طلبته من قدرات ومهارات تفكير منذ سنواتهم الأولى».**media[8155513]**من جانبها أكدت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة التربية والتعليم أن اليوم العالمي للمعلمين يجسّد تقديراً إنسانياً مشتركاً لرسالة تُبنى بها العقول وتتسع آفاق الشعوب، ووفاءً لمن يغرسون في نفوس الطلبة الثقة والقيم والشغف بالمعرفة، مشيرة إلى أن المعلّم شريك أصيل في التحوّل الحضاري الذي شهدته دولة الإمارات.وأضافت أن دعم القيادة الرشيدة للمعلّمين يعكس إيماناً راسخاً بمكانتهم، وحرصاً على تمكينهم من مواصلة رسالتهم وتطوير قدراتهم، وهنّأت الكوادر التربوية بهذه المناسبة.أيضا، قالت سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، إن يوم المعلم العالمي يمثل مناسبة لتجديد التقدير والعرفان للمعلمين والمعلمات، الذين يحملون رسالة تتجاوز نقل المعرفة إلى الإسهام في بناء الإنسان وتشكيل شخصيته وقيمه، مؤكدة أن المعلم يمثل أحد أهم شركاء الأسرة في رحلة تنشئة الأبناء وإعدادهم للمستقبل.**media[8155510]**وأكدت أن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل، وفيها تتشكل البدايات الأولى لشخصيته وقيمه وشعوره بالانتماء، ثم يأتي المعلم ليواصل هذه الرحلة إلى جانب الأسرة، في مساحة يلتقي فيها التعليم بالتربية، والمعرفة بالقيم، والطموح بالمسؤولية. ومن هنا، فإن العلاقة بين الأسرة والمعلم ليست علاقة منفصلة أو موسمية، بل شراكة مستمرة تتكامل فيها الأدوار حول مصلحة الطفل ونموه المتوازن.وأشارت إلى أن بناء أجيال واثقة ومتمسكة بقيمها وقادرة على مواكبة المستقبل لا يمكن أن يكون مسؤولية الأسرة وحدها، ولا المدرسة وحدها، بل هو مسؤولية مشتركة تبدأ من البيت وتمتد إلى المدرسة، ويقف المعلم في قلب هذه الشراكة.**media[8155511]**وأكدت أن وزارة الأسرة تولي أهمية لتعزيز التكامل بين الأسرة والمدرسة، وترسيخ ثقافة الشراكة بين الوالدين والمعلمين، بما يمكّن الأسرة من القيام بدورها، ويدعم المعلم في رسالته التربوية، ويضع مصلحة الطفل ونموه في قلب هذه العلاقة.واختتمت بتوجيه التهنئة إلى جميع المعلمين والمعلمات بمناسبة يوم المعلم العالمي، معربة عن تقديرها لعطائهم وجهودهم المتواصلة، وقالت: «لكل معلم ومعلمة، شكراً لأنكم لا تعلّمون أبناءنا فقط، بل تشاركون أسرهم في تربيتهم، واكتشاف إمكاناتهم، وبناء الإنسان الذي سيحمل مسؤولية المستقبل».وقال أحمد درويش المهيري مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: «في يوم المعلم، نحتفي برسالة يمتد أثرها من المعرفة إلى قلب المتعلم ووجدانه، وترافقه في مواقفه واختياراته وحياته. فالمعلم هو من يمنح للكلمة معناها، وللقيمة حضورها، ويغرس في الأجيال ما يعزز ارتباطهم بدينهم وهويتهم ووطنهم. وأجمل ما يتركه المعلم، أثر ينمو مع الطالب، وقيمة يحملها معه، ويصل صداها إلى أسرته ومجتمعه».كما قالت الدكتورة مي ليث الطائي، مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي: «نحتفي بقادةٍ يصنعون الوعي، ويبنون الأجيال، ويرسّخون القيم والهوية والانتماء. فالمعلم هو القوة الدافعة لكل تحول تعليمي نطمح إليه، والشريك الأساسي في إعداد أجيال واثقة بهويتها، متمكنة من معارفها ومهاراتها، وقادرة على الإسهام في بناء مستقبل دولة الإمارات».**media[8155515]**بدوره، أكد الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة «جمعية الشارقة الخيرية»، أن المعلم من أهم ركائز بناء الإنسان، لما يؤديه من دور محوري في تعليم الأجيال وتنمية معارفهم وقدراتهم، وغرس القيم والمبادئ التي تساعدهم على الإسهام في بناء مجتمعاتهم. مشيراً إلى أن رسالة المعلم تتجاوز نقل المعرفة لتشمل إعداد جيل يمتلك الوعي والمهارات والقيم اللازمة لصناعة مستقبل أفضل.وثمن الشيخ صقر جهود المعلمين في مختلف المجتمعات، وما يبذلونه من وقت وجهد في سبيل تعليم الطلاب وتنمية قدراتهم.**media[8155519]**وأكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور المعلم أو ينتقص من أهميته، بل سيعيد تعريف هذا الدور، ويعزز أثره في بناء الإنسان وإعداد أجيال المستقبل، مشدداً على أن المعلم سيظل الركيزة الإنسانية الأساسية في العملية التعليمية، مهما بلغت قدرات التكنولوجيا وتطور الذكاء الاصطناعي.وقال ل«الخليج» بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين: «يستطيع الذكاء الاصطناعي شرح المسائل، وتلخيص الكتب، وتحليل مستويات الطلبة، وتخصيص مسارات التعلم، وتقديم آلاف الإجابات خلال ثوانٍ، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً كاملاً عن الإنسان الذي يفهم الإنسان. فالتعليم لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يشمل بناء العقل والشخصية والقيم والثقة والقدرة على التفكير واتخاذ القرار».كما، أكد الدكتور محمد أحمد المطوع الهنداسي، رئيس مجلس إدارة نادي دبا الحصن الرياضي الثقافي، المحورية العالية التي يمثلها المعلم في بناء الإنسان وتشكيل وعي الأجيال، مشدداً على أن الدور التربوي والتعليمي الذي يضطلع به المعلمون هو اللبنة الأساسية لنهضة المجتمع وتطوير طاقاته.