شفق نيوز- السليمانية
طالب ممثل الصيادلة غير المعينين في إقليم كوردستان، يوم الاثنين، حكومتي بغداد وأربيل ووزارة الصحة، بإنهاء ملف تأخر تعيين خريجي كليات الصيدلة، وتوفير الدرجات الوظيفية اللازمة لهم، محذراً من استمرار تداعيات الأزمة على القطاع الصحي.
وقال رهێڵ فەرهاد علي، الممثل العام للصيادلة غير المعينين، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "الصيادلة غير المعينين يعانون منذ أكثر من عشر سنوات من مشكلة تأخر التعيين، رغم حاجة المستشفيات والمراكز الصحية إلى خدماتهم".
وأضاف أن "تأخير التعيينات أصبح عائقاً أمام مستقبل آلاف الخريجين، الذين أمضوا سنوات في الدراسة والتخصص، فيما تتحمل عائلاتهم أعباء مالية كبيرة"، مشيراً إلى أن الصيدلي يمثل جزءاً أساسياً من الفريق الطبي، وله دور مهم في ضمان الاستخدام الصحيح والآمن للأدوية.
وأوضح أن وجود الصيدلي ضمن المؤسسات الصحية يسهم في الحد من الأخطاء الدوائية وتقليل الهدر وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، لافتاً إلى أن المؤسسات الصحية في الإقليم تعاني في بعض مواقعها من نقص في الكوادر الصيدلانية.
وأشار إلى أن "استمرار تأخير التعيينات تسبب بمشكلات اقتصادية واجتماعية للخريجين، فضلاً عن حرمان المؤسسات الصحية من طاقات وكفاءات شابة قادرة على تقديم الخدمات".
وطالب ممثل الصيادلة غير المعينين بتثبيت الدرجات الوظيفية والتخصيصات المالية الخاصة بخريجي الصيدلة ضمن موازنة عام 2027، واعتماد آلية واضحة للتعيين وفق سنوات التخرج.
كما دعا إلى اعتماد حلول مؤقتة، من بينها التعاقد مع الخريجين برواتب وحقوق متساوية واحتساب مدة الخدمة، إلى حين توفير التعيين الدائم، فضلاً عن سد الشواغر في المستشفيات والمراكز الصحية.
وطالب بتشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية في حكومتي الإقليم والاتحادية ونقابة الصيادلة وممثلي الصيادلة غير المعينين، بهدف تحديد أعداد الخريجين وحاجة المؤسسات الصحية الفعلية إلى الكوادر الصيدلانية.
كما دعا إلى تنظيم قطاع الصيدلة وتعزيز دور الصيدلي في مراقبة سوق الأدوية وجودتها وأسعارها، والحد من الأدوية المهربة وغير المطابقة للمواصفات، إلى جانب إعادة تنظيم أعداد المقبولين في كليات الصيدلة بما يتناسب مع حاجة سوق العمل.
وأكد أن "إنصاف الصيادلة غير المعينين وتوفير فرص العمل لهم لا يمثل مطلباً وظيفياً فقط، بل يرتبط بشكل مباشر بتطوير الخدمات الصحية وضمان سلامة المرضى".