حذر مستشار الأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن التدهور الاقتصادي المتسارع أدخل البلاد في واحدة من أصعب الفترات في تاريخها، في وقت تتسع فيه تداعيات الحصار والضغوط المعيشية المتفاقمة، اليوم الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عقب استقالة وزير النفط الإيراني وتصاعد الاضطرابات في مختلف القطاعات الخدمية والحكومية.
وجاء اعتراف رضائي، الذي يعد أرفع مسؤول أمني في إيران، خلال اجتماع حكومي موسع عُقد لبحث آليات تثبيت الاستقرار الاقتصادي بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في شباط/فبراير الماضي. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن رضائي وصف الظروف الراهنة بأنها “من بين أصعب المراحل التي تواجهها البلاد”، مؤكداً أن المجلس الأعلى للأمن القومي سيوظف كافة طاقاته لتقديم الدعم اللازم من أجل تجاوز هذه المرحلة.
وتعاني العملة الإيرانية، الريال، من تهاوٍ متواصل تسارعت وتيرته بصورة حادة خلال الأسابيع الأخيرة، متأثرةً بتشديد واشنطن للعقوبات وفرض حصار بحري منع طهران إلى حد كبير من تصدير شحناتها النفطية. وأدى هذا الإجراء، بحسب تقديرات خبراء ومحللين، إلى حرمان طهران من موردها المالي والنفطي الأساسي، وأشعل أزمة وقود داخلية خانقة، ورفع تكاليف الاستيراد، ما عمق أزمة تكاليف المعيشة المستمرة منذ الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في كانون الأول/ديسمبر الماضي. كما فرضت الولايات المتحدة قيوداً عطلت معظم حركة الطيران المدني من إيران وإليها، ما فرض طبقة إضافية من العزلة وأثر على استيراد السلع الأساسية والمستلزمات الطبية.
ظهرت المقالة طهران تقر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة وسط حصار مشدد واستقالة وزير النفط أولاً على وكالة اخر الاخبار.