من الشغف إلى الميدان.. إماراتيات يقدن حصة الرياضة المدرسية
تشهد المدارس الحكومية في إمارة رأس الخيمة، حضوراً جديداً للكوادر الوطنية النسائية في تدريس مادة التربية البدنية والصحية، مع انضمام معلمتين مواطنتين إلى الميدان التربوي، الأولى دخلت الميدان قبل أربع سنوات، وانضمت الثانية إلى الساحة من بداية العام الجاري، فيما تستكمل معلمة ثالثة إجراءات تعيينها، في خطوة تعزز حضور المرأة الإماراتية في مجال التربية البدنية، وتفتح المجال أمام تجربة وطنية جديدة في تعليم الرياضة للطالبات.يكتسب حضور المعلمة المواطنة في حصص التربية البدنية أهمية خاصة، لما تمثله من قدوة قريبة من الطالبات، تجمع بين المعرفة المتخصصة والهوية الوطنية، وتسهم في تقديم الرياضة باعتبارها…
تشهد المدارس الحكومية في إمارة رأس الخيمة، حضوراً جديداً للكوادر الوطنية النسائية في تدريس مادة التربية البدنية والصحية، مع انضمام معلمتين مواطنتين إلى الميدان التربوي، الأولى دخلت الميدان قبل أربع سنوات، وانضمت الثانية إلى الساحة من بداية العام الجاري، فيما تستكمل معلمة ثالثة إجراءات تعيينها، في خطوة تعزز حضور المرأة الإماراتية في مجال التربية البدنية، وتفتح المجال أمام تجربة وطنية جديدة في تعليم الرياضة للطالبات.يكتسب حضور المعلمة المواطنة في حصص التربية البدنية أهمية خاصة، لما تمثله من قدوة قريبة من الطالبات، تجمع بين المعرفة المتخصصة والهوية الوطنية، وتسهم في تقديم الرياضة باعتبارها ممارسة وأسلوب حياة، وليس مجرد حصة دراسية أسبوعية.رؤية وشغفتؤكد موزة جسيم الحبسي، أول معلمة تربية رياضية مواطنة في مدارس رأس الخيمة، أن اختيارها تخصص الصحة والتربية البدنية كان نابعاً من الشغف، وفي الوقت نفسه من نظرة للمستقبل، إذ كانت ترى أن الدولة بحاجة إلى المزيد من الكوادر الوطنية الإماراتية المتخصصة في هذا المجال.وتقول الحبسي: «كان اختياري لتخصص الصحة والتربية البدنية اختياراً نابعاً من الشغف، وفي الوقت نفسه من نظرة للمستقبل، فقد كنت أرى أن دولتنا بحاجة إلى المزيد من الكوادر الوطنية الإماراتية المتخصصة في هذا المجال، وأن أمامنا فرصة ذهبية لنكون جزءاً من تطويره وصناعة أثر حقيقي فيه».وتضيف: «واليوم أفخر بأنني كنت ضمن أول دفعة على مستوى دولة الإمارات في هذا التخصص، وأول معلمة إماراتية متخصصة في التربية البدنية في إمارة رأس الخيمة، وهو إنجاز أعتز به، لكنه في الوقت نفسه يحمّلني مسؤولية أن أكون نموذجاً مشرفاً لبنات الوطن اللواتي يرغبن في خوض هذا المجال».وبدأت الحبسي مسيرتها في التدريس قبل ما يقارب أربع سنوات، ومنذ خطواتها الأولى في الميدان حرصت، كما تقول، على تقديم مفهوم مختلف للتربية البدنية، مؤكدةً أنها بالنسبة إليها «ليست مجرد حصة رياضية، وإنما علم وتربية وصحة وأسلوب حياة».وتوضح أن دراسة التربية البدنية لا تقتصر على ممارسة الرياضة، بل تقوم على جانب علمي وعملي مكثف، قائلة: «درسنا فيه علم وظائف الأعضاء «الفسيولوجيا»، والتشريح، وكيفية عمل أجهزة الجسم، وعلوم الحركة واللياقة والصحة، إلى جانب طرق التدريس والتعامل مع المراحل العمرية المختلفة».تنوع وخبرةوتدرّس الحبسي حالياً طالبات الحلقة الأولى والحلقة الثالثة، وترى أن هذا التنوع أكسبها خبرة واسعة في التعامل مع احتياجات المراحل العمرية المختلفة.وتوضح: «مع طالبات الحلقة الأولى يكون التركيز أكبر على الحركة واللعب والتحفيز وبناء حب الرياضة منذ الصغر، بينما تحتاج طالبات الحلقة الثالثة إلى أسلوب يتناسب مع نضجهن واحتياجاتهن البدنية والنفسية».وتحرص الحبسي على أن تتجاوز علاقتها بطالباتها حدود الحصة الدراسية، قائلة: «أحاول دائماً أن أكون أكثر من مجرد معلمة بالنسبة لهن، أريد أن أكون قدوة و«Role Model» يرون من خلالها أن المرأة الإماراتية تستطيع أن تكون رياضية، ومعلمة، وطموحة، وأن تجمع بين القوة والأنوثة والنجاح».قوة وقدوة وقيمولا تنفصل الرياضة عن حياة الحبسي خارج المدرسة، إذ تقول: «الرياضة بالنسبة لي ليست وظيفة تنتهي بانتهاء الدوام، وإنما جزء من شخصيتي وحياتي. أحب السباحة والفروسية والألعاب الهجومية، وأحرص على ممارسة الرياضة والعيش وفق القيم، التي أحاول أن أغرسها في طالباتي، لأنني أؤمن بأن القدوة تبدأ بالفعل قبل الكلام».وتشير إلى أن الموازنة بين البيت والأسرة والعمل والطموحات والهوايات ليست سهلة دائماً، لكنها أسهمت في تعزيز قدرتها على تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، مؤكدة أهمية الاستمرار في تطوير الذات وعدم التخلي عن الشغف.وتقول: «طموحي اليوم يتجاوز تقديم حصة ناجحة، أطمح إلى أن أساهم في ترسيخ مكانة التربية البدنية في المجتمع، وتشجيع المزيد من بنات الإمارات على التخصص فيها، لأن المجال يستحق وجود كوادر وطنية مؤهلة ومبدعة تقوده في المستقبل».أجيال جديدةمن جانبها، أوضحت ميثاء حسن المنصوري، ثاني معلمة تربية بدنية وصحية تُعيّن في مدارس رأس الخيمة مع بداية العام الدراسي الحالي، أن التحاقها بالمجال جاء نتيجة شغف مبكر بالرياضة، وممارستها عدداً من الألعاب الرياضية، من بينها الجوجيتسو والتايكوندو وألعاب القوى، مما جعلها تدرس تخصص الصحة والتربية البدنية بجامعة الإمارات في مدينة العين.ومن جانب أخر، تؤكد آمنة سعيد الخنزوري، ولية أمر طالبين، درّستهما المعلمة موزة جسيم الحبسي، أن أحد أبنائها درس لديها ثلاث سنوات متتالية، فيما درس الآخر عامين في الحلقة الأولى، مشيرة إلى أن حضور المعلمة المواطنة أحدث فرقاً ملحوظاً في مفهوم حصة التربية الرياضية لدى الطلبة.
نُشر هذا الخبر أصلاً لدى «الخليج الاماراتية». رؤيا ليست الناشر الأصلي، وتعرض العنوان والملخص مع رابط المصدر.