أكدت مسؤولة أممية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أظهرت قيادة استثنائية خلال استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية «أبوظبي 2026»، إذ وفرت فرصة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للإجتماع في أبوظبي.وأشارت ألكسندرا سوزا مارتينز، من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، التي تقود الفريق المسؤول عن منع الجريمة والعنف والعمل مع النساء والأطفال والمجتمعات، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش مشاركتها في المؤتمر، إلى «إعلان أبوظبي» موضحة أنه تم في اليوم الأول من الجلسات العامة، إقرار واعتماد الإعلان بتوافق آراء جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، واصفة إياه بأنه يوفر إطاراً للتعاون خلال السنوات الخمس المقبلة، ويتضمن عناصر بالغة الأهمية لتعزيز منع الجريمة وإصلاح نظم العدالة الجنائية، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي في هذين المجالين.وأضافت أن من أبرز محاور «إعلان أبوظبي» التأكيد على الأهمية الكبيرة للوقاية، إذ تعد مبادرات الوقاية القائمة على الأدلة عنصراً أساسياً في معالجة الأسباب الجذرية للجريمة والعنف، وتشديده على ضرورة تمكين النساء والشباب والمجتمعات ليكونوا عوامل فاعلة في إحداث التغيير، وشركاء في حماية أنفسهم من الجريمة والعنف.وأوضحت أن «الإعلان» يتناول كذلك التهديدات الناشئة، بما في ذلك التهديدات عبر الإنترنت، موضحة: «نحن نعيش اليوم في فضاء وعصر رقميين، وقد أصبح وجودنا على الإنترنت جزءاً كبيراً من حياتنا اليومية، وفي الوقت الذي توفر فيه التقنيات الجديدة فرصاً هائلة للتنمية، فإننا ندرك أيضاً أنها قد تستخدم أحياناً كأداة تسهّل ارتكاب الجرائم وأعمال العنف».وأشارت إلى أن هناك عددا من التهديدات الناشئة التي يتعرض لها الأطفال والشباب والنساء عبر الإنترنت، والتي تتطلب اهتمام الدول الأعضاء، لافتة إلى أن «إعلان أبوظبي» تناول تلك التهديدات، ومن بينها على سبيل المثال، تجنيد الأطفال والشباب من قبل الجماعات المسلحة والإجرامية، حيث قررت الدول الأعضاء العمل على منع ومواجهة الاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت، إلى جانب التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.وبينت أن «إعلان أبوظبي» يتضمن أيضاً التأكيد على أهمية تعزيز حشد المجتمعات وتقديم المساعدة التقنية على المستوى المحلي، انطلاقاً من الاعتراف بأن المبادرات المجتمعية لمنع الجريمة تمثل عنصراً أساسياً في جهود الوقاية.ولفتت إلى أهمية الاستثمار في القدرات والموارد المتاحة على مستوى المجتمعات المحلية والاستفادة منها، وتعزيز مشاركة المجتمعات والأطفال والشباب والنساء، بحيث لا يكونون مجرد مستفيدين من الحماية والتدابير التي تتخذها الدول الأعضاء، وإنما شركاء فاعلين في حماية أنفسهم ومجتمعاتهم من الجريمة والعنف.