شفق نيوز- روما

أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، يوم الثلاثاء، أنها أكملت سحب آخر قواتها من العراق، منهية بذلك وجوداً عسكرياً دام 12 عاماً في البلاد.

وذكرت الوزارة في بيان، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن القوات الإيطالية وقوات حلف شمال الأطلسي اتفقت مع السلطات المحلية على مغادرة المنطقة بحلول 30 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وقال وزير الدفاع الإيطالي، غيدو كروسيتو، إن الانسحاب يمثل انتقالاً نحو مسؤولية عراقية أكبر عن أمنها الخاص.

وأوضحت الوزارة أن اثنين من ضباط الكارابينيري الإيطاليين سيبقيان في العراق في إطار بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في العراق (EUAM Iraq)، والتي تعمل بموافقة الحكومة العراقية.

وكانت روما قد استدعت بالفعل معظم أفرادها من العراق بحلول آذار/ مارس 2026، بعد غارة جوية ليلية استهدفت قاعدة عسكرية في إقليم كوردستان.

وشاركت القوات الإيطالية في عملية "العزم الصلب" التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، وفي مهمة الناتو في العراق، وهي مهمة استشارية وبناء قدرات غير قتالية.

ومن المفترض أن يتم الإعلان عن مغادرة القوات الأجنبية من العراق غداً الأربعاء 30 أيلول/ سبتمبر الجاري بشكل كامل، بعد تسليم كافة القواعد والمعسكرات الخاصة بها للجانب العراقي.

وقررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في مؤسسات الدولة ابتداءً من يوم غد الأربعاء المصادف 30 أيلول/ سبتمبر الجاري ولغاية يوم السبت 3 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، احتفاءً (بأيام السيادة) لجمهورية العراق.

وسبق لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وأن وجّه، الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات كافة، باتخاذ ما يلزم أصولياً، بالتنسيق مع خلية الإعلام الحكومي، بشأن الاحتفال بيوم "السيادة العراقي".

وكان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا في أيلول/ سبتمبر 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم "داعش" في العراق، ضمن خطة مرحلية تنقل العلاقة الأمنية بين البلدين من إطار التحالف إلى شراكة ثنائية.

وانتهت المرحلة الأولى من المهمة في أيلول/ سبتمبر 2025، فيما بقيت قوات في إقليم كوردستان لدعم العمليات ضد التنظيم في سوريا، على أن تُستكمل المرحلة الأخيرة بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر 2026.

وكان التحالف الدولي قد تشكل عام 2014 لمساعدة القوات العراقية في مواجهة تنظيم "داعش"، الذي سيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وتحولت مهمة قوات التحالف لاحقاً بصورة أساسية إلى التدريب والمشورة والدعم الاستخباري، في حين تؤكد بغداد أن قواتها باتت قادرة على تولي مسؤولية الأمن وملاحقة خلايا التنظيم.