شفق نيوز- بغداد

كشف رئيس كتلة "منتصرون" النيابية، المنضوية ضمن ائتلاف دولة القانون، فالح الخزعلي، يوم الثلاثاء، أن أربعة فصائل أبدت استعدادها لحصر السلاح بيد الدولة مقابل إخراج القوات الأميركية والتركية والمعارضة الإيرانية وحزب العمال الكوردستاني من العراق، مشترطة أيضاً حلّ البيشمركة وتسليح الجيش العراقي ومنع الطائرات الأميركية والإسرائيلية من اختراق الأجواء العراقية.

وقال الخزعلي، وهو مقرب من "المقاومة الإسلامية العراقية"، لوكالة شفق نيوز، إن الفصائل الأربعة وهي "كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وأنصار الله الأوفياء"، وضعت عدة شروط للمضي في تنظيم ملف حصر السلاح، في مقدمتها إخراج القوات الأجنبية.

واعتبر أن "حزب العمال الكوردستاني والقوات التركية والمعارضة الإيرانية كلها تشكل تهديداً لأمن العراق والدول المجاورة"، مشيراً إلى أن هذه الفصائل لم تعارض المصالح الاقتصادية الأميركية حتى مع وجود 160 ألف جندي أميركي، "وإنما كان موقفها مرتبطاً بالقواعد والاحتلال الأميركي".

وأضاف أن "المحافظات العراقية سقطت بيد تنظيم داعش رغم وجود القواعد الأميركية"، مؤكداً دعمه إسناد القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها لضمان عدم عودة الإرهاب.

وتابع الخزعلي أن اقتراب موعد انسحاب القوات الأميركية ينبغي أن يتزامن مع إخراج القوات التركية وحزب العمال الكوردستاني والمعارضة الإيرانية من العراق، "فهناك نحو أربعة آلاف جندي تركي و5 قواعد تركية داخل العراق".

وأشار إلى أن "هذه الفصائل كانت موجودة قبل سقوط النظام السابق، وسلاحها لم يستهدف الشعب العراقي أو النظام السياسي أو البنى التحتية، كما أنها قدمت أكثر من ستة آلاف شهيد سقطوا تحت راية هذا السلاح".

وبين الخزعلي أن من بين الشروط الفصائل الأربعة أيضاً "تسليح الجيش العراقي وتنويع مصادر تسليحه، ورفع القيود عن القرار السياسي والأمني والاقتصادي العراقي، فضلاً عن حل قوات البيشمركة، ومنع استخدام الأجواء العراقية من قبل الطائرات الأميركية والإسرائيلية وغيرها لاستهداف إيران".

وأكد أنه جمع تواقيع 80 نائباً لإصدار قرار يهدف إلى تسليح الجيش العراقي بدعم الصين، إلا أن الجانب الأميركي أبلغ الحكومة بأن التوجه إلى الصين سيضع العراق تحت طائلة العقوبات الاقتصادية.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تقف أمام تسليح الجيش العراقي والقوة الجوية، مشدداً على ضرورة امتلاك العراق قراراً سيادياً في الملفات الاقتصادية والأمنية، وعدم السماح بالتدخل في شؤونه أو خرق أجوائه.

وقال الخزعلي إن "نحو 30 طائرة ومسيرة أميركية وإسرائيلية تدخل الأجواء العراقية يومياً لتنفيذ ضربات ضد إيران"، معتبراً أن الهجمات على إيران انطلاقاً من العراق هي الأكبر في المنطقة، وأن موقف الشعب العراقي حال دون رد إيران على العراق كما حصل مع دول خليجية أخرى، لأن الهجمات على إيران تنطلق من الأجواء العراقية.

وفيما يتعلق بقانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي، أوضح أن القانون تم تعطيله بسبب تدخل أميركي وتهديدات اقتصادية، قبل سحبه من مجلس النواب، مؤكداً أن الحشد الشعبي سيبقى خاضعاً لقانونه ولا يمكن لأحد دمجه أو حله.

ولفت الخزعلي إلى أن ملف حصر السلاح لا يقتصر على سلاح الفصائل، بل بدء منذ فترة بتنظيم أكثر من ستة ملايين قطعة سلاح عشائري، مؤكداً أن تنظيم حيازة السلاح يجب أن يترافق مع تعزيز قدرة القوات العراقية على حماية البلاد وقرارها السيادي.