قال المتحدث العسكري السابق باسم التحالف الدولي، مايلز كاغينز، إن واشنطن لا تسعى إلى عزل العراق عن إيران، لكنها تركز على إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من طهران خارج سلطة الدولة، معتبراً أن المرحلة التي تعقب انسحاب قوات التحالف ستختبر قدرة بغداد على فرض القانون وحماية شركائها.
وتتزامن تصريحات كاغينز مع إعلان البنتاغون، اليوم الأربعاء، 30 أيلول/ سبتمبر 2026، انتهاء عملية “العزم الصلب” في العراق رسمياً.
وقالت الوزارة إن مغادرة قوات التحالف ومعداته قاعدة أربيل الجوية تمثل ختام مهمته العسكرية، مؤكدة أن الولايات المتحدة وشركاءها سيواصلون تقديم تدريب موجه ودعم استخباري للقوات العراقية، التي ستقود جهود تأمين البلاد وملاحقة فلول داعش.
وفي بغداد، أعلن رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، انتهاء مهمة التحالف خلال حفل رسمي حضره قائد قواته وقادة عسكريون عراقيون. وأكد أن انتهاء المهمة لا ينهي الحرب على الإرهاب، وأن التعاون الأمني مع دول التحالف سيستمر، قائلاً: “لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة”.
وقال كاغينز: “اتُّخذ قرار مغادرة قوات التحالف بالتوافق بين بغداد وواشنطن، في ظل تغير طبيعة التهديد الذي يمثله داعش، بعدما فقد قدرته على السيطرة على مساحات واسعة.
لكنه أشار أيضاً إلى الضغوط السياسية التي مارستها أطراف موالية لإيران لإنهاء الوجود العسكري الأميركي.
ويرى أن المرحلة المقبلة ستقوم على شراكة أمنية ثنائية طويلة الأمد، تستمر فيها المساعدة الأميركية عبر التدريب والمشورة وبرامج التبادل العسكري، من دون أن تتطلب وجوداً دائماً أو شبه دائم للقوات الأميركية في القواعد العراقية، بما فيها قواعد إقليم كوردستان.
وقال إن الولايات المتحدة قدمت، بحسب تقديره، أكثر من ثمانية مليارات دولار من التدريب والمعدات للقوات الأمنية العراقية والبيشمركة، متوقعاً تراجع الدعم المباشر وتوسع الاعتماد على برامج التمويل والمبيعات العسكرية الخارجية.
وذكر أن التعاون يمكن أن يشمل دعم مقاتلات “إف-16” وطائرات النقل “سي-130 جي”، وتوفير معدات لتعزيز الأمن الداخلي.
ظهرت المقالة كاغينز: واشنطن لا تسعى لعزل العراق عن إيران وما بعد الانسحاب اختبار للفصائل أولاً على وكالة اخر الاخبار.