شفق نيوز- بغداد

فتح خروج المنتخب العراقي من منافسات خليجي 27 الباب أمام مراجعة فنية وإدارية لمسيرته في البطولة، بعد ظهور عدد من الأخطاء التي أسهمت في مغادرته المنافسات من الدور الأول.

وفي هذا السياق، استطلعت وكالة شفق نيوز، آراء عدد من المختصين والمدربين، الذين شخصوا جوانب فنية وإدارية عدة، مؤكدين ضرورة معالجة مكامن الخلل وإجراء التعديلات المطلوبة قبل الاستحقاق الآسيوي المقبل.

وقال المدرب العراقي هادي مطنش، لوكالة شفق نيوز، إن أسباب عدة أسهمت في خروج المنتخب العراقي من الدور الأول لبطولة خليجي 27، رغم الفوز الذي حققه في الجولة الثانية على الكويت، مشيراً إلى أن أبرزها تمثل في التغيير المستمر في التشكيلة، فضلاً عن حالة الهستيريا والنشوة التي رافقت الفوز على الكويت والتي انعكست سلباً على التعامل مع المباراة التالية.

وأضاف مطنش، أن الوفد العراقي لم يكن يتمتع بالمركزية المطلوبة، مبيناً أن ذلك ترافق مع فوضى إدارية وفقدان للسيطرة على الوفد، إلى جانب إشراك لاعبين لا يستحقون التواجد مع المنتخب الوطني في هذه المرحلة.

وشدد على ضرورة معالجة هذه الأخطاء بصورة عاجلة، وإعادة تنظيم الجوانب الفنية والإدارية داخل المنتخب، بما يضمن الاستعداد بصورة أفضل للاستحقاق الآسيوي المقبل.

من جانبه، اعتذر المدرب العراقي صالح راضي، عن الخوض في أسباب خروج المنتخب العراقي، موضحاً أنه سبق أن تحدث ونصح، بصفته مختصاً وأكاديمياً، إلى جانب تقديم العديد من الحلول والخطط لإنقاذ الكرة العراقية وإيصالها إلى المستوى الذي يطمح إليه الجميع، إلا أن تلك الآراء والخطط لم تلق الاستجابة أو الاهتمام المطلوب.

وفي حديث لوكالة شفق نيوز، أوضح راضي: "لذلك أتحفظ عن إعادة الحديث في هذا الموضوع، لأنني أعد تكرار ما طرحناه سابقا نوعاً من الاستخفاف بقدراتنا وخبراتنا التي نعتز بها".

وبين أن المختصين قدموا حلولاً عدة وفي أوقات مبكرة، مبيناً أن المعالجة كانت ممكنة لو جرى التعامل مع تلك المقترحات والاستفادة منها في الوقت المناسب.

في حين، قال المدرب سعد حافظ، لوكالة شفق نيوز، إن بطولة خليجي 27 كانت "رب ضارة نافعة" قبل المعترك الآسيوي، كونها كشفت مستوى اللاعبين المحليين والمحترفين، وأظهرت حاجة المنتخب إلى خيارات أفضل في بعض المراكز، خصوصاً الظهير الأيمن ووسط الدفاع.

وتابع حافظ، قائلاً: "لست قلقاً على المنتخب، لدينا جودة من اللاعبين، كما أن الطقس أثر في بعض اللاعبين القادمين من أوروبا، وأعتقد أننا استفدنا من البطولة لمعرفة الأخطاء".

ولفت إلى أن اكتمال صفوف المنتخب بعودة المحترفين، ومن بينهم ماركو فرج وإيمار شير ويوسف الأمين وعلي الحمادي، سيعزز من قوة الفريق، مؤكداً ضرورة وضع الحلول قبل الاستحقاق الآسيوي واستمرار غراهام أرنولد.

وختم حديثه بالقول: "أنا ضد تغيير المدرب، وأرى أن أرنولد يجب أن يستمر، خصوصاً أن أمامه نحو 100 يوم قبل بطولة آسيا، التي تنطلق مطلع العام المقبل، لمعالجة الأخطاء، وقد يكون الإخفاق في هذا التوقيت فرصة لتداركها قبل الاستحقاق المقبل".

حسمت القرعة تأهل المنتخب العُماني إلى الدور نصف النهائي من بطولة خليجي 27، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، بعد لجوء لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم إلى إجراء القرعة بين ممثلي المنتخبين العراقي والعُماني، وذلك بعد تساوي المنتخبين في النقاط وفارق الأهداف.

ولجأت اللجنة إلى القرعة بعد تساوي المنتخبين العراقي والعُماني في عدد النقاط ثم تساويهما في معايير كسر التعادل وفق لائحة البطولة، ما استدعى الرجوع إلى هذه المعايير، بما فيها فارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة والبطاقات التأديبية.

وكان المنتخب العراقي قد خسر أمام نظيره السعودي بهدفين دون مقابل، فيما حقق المنتخب العُماني الفوز على الكويت بنتيجة 3-1، ليتساوى المنتخبان في رصيد النقاط والمعايير المؤثرة في تحديد المركز الثاني.