شفق نيوز- بغداد
أعلن "أبو حسين الحميداوي" الأمين العام لكتائب حزب الله إحدى أبرز الفصائل الشيعية ضمن إطار "المقاومة العراقية"، مساء الأربعاء، إيقاف جميع العمليات العسكرية مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد، فيما دعا إلى اتفاق جديد مع الحكومة العراقية.
واعتبر الحميداوي في تصريحات تابعتها وكالة شفق نيوز، أن "المقاومة انتصرت في هذه الجولة مع الاحتلال الأميركي، والمنتصر فيها هو من يفرض شروطه على العدو، وهذا ما يجب أن يتفهمه الصديق".
وكشف عن عدم التوصل إلى نتيجة مع رئيس الحكومة علي الزيدي قائلاً: "فقد انتظرنا جوابه إلى آخر ساعة، والأفضل أن نبدأ من جديد لننتج اتفاقاً متيناً يحفظ للجميع حقوقهم".
كما رأى الحميداوي أن ثنائية المقاومة والأجهزة الحكومية الرسمية "أمراً حسناً، ولا داعي للتحسس منه، والكثير من دول العالم تمتلك أكثر من جيش وأكثر من منظومة عسكرية".
واستدرك قائلاً: "نعم، يجب أن يكون القرار الأساسي في السلم والحرب واحداً، أو على الأقل متفقاً عليه، وهو أمر مقبول لدينا".
وشدد أن على "جميع المقاتلين في العراق إيقاف جميع العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية المتحركة، ما عدا العمل على استهداف الطيران المعادي المنتهك لأجواء البلاد، إلى أن تكتمل الدفاعات الجوية الحكومية".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في البلاد، معبراً عن شكره لدول التحالف على دعمها القوات الأمنية خلال التصدي للإرهاب.
من جانبها، أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، الأربعاء، اختتام الولايات المتحدة وشركائها في التحالف الدولي رسمياً عملية "العزم الصلب" في العراق.
وأكد التحالف الدولي المناهض لـ"داعش" في العراق، عدم وجود مبرر لبقاء الجماعات المسلحة في ظل انسحابه من البلاد.
ويأتي ذلك في وقت وضعت فيه حكومة الزيدي ملف حصر السلاح ضمن مسار منفصل زمنياً عن انسحاب التحالف.
ففي 21 أيلول/ سبتمبر الجاري أعلن الزيدي خطة تبدأ بمرحلة تهدئة مدتها 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل عن شن هجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات أميركية، على أن تبدأ بعدها عملية تسليم السلاح وتكتمل بحلول 30 حزيران/ يونيو 2027.
وبالتوازي، تعمل قوى سياسية على التفاوض مع الفصائل بشأن آليات التنفيذ، فيما أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري أن برنامجاً وجدولاً زمنياً لحصر السلاح سيُعلنان في 30 أيلول/ سبتمبر، مع التأكيد على معالجة الملف بالحوار ووفق الأطر الدستورية والقانونية.