الرابعة – متابعة
تزايدت فرص الديمقراطيين في قلب موازين القوى في مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي خلال الأشهر الماضية، مع تراجع دعم الناخبين لمرشحي الحزب الجمهوري في عدد من الولايات في ظل حالة من الإحباط من الأوضاع الاقتصادية أدت إلى تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير نشرته اليوم السبت، معركة السيطرة على مجلس الشيوخ تبدو أكثر تعقيدًا في الوقت الذي تبدو السيطرة على مجلس النواب والكونغرس أقرب للديمقراطيين.
ورجّحت الصحيفة فوز الديمقراطيين والسيطرة على الكونغرس، الذي يتمتع بأغلبية جمهورية ضئيلة. أما في مجلس الشيوخ، فالوضع يبدو أكثر تعقيدًا، إذ يسيطر الديمقراطيون على 47 مقعدًا مقابل 53 للجمهوريين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطريق لتحقيق الأغلبية يتطلب من الديمقراطيين الاحتفاظ بجميع مقاعدهم والفوز بأربعة مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون، بما في ذلك مقعدان على الأقل في ولايات فاز بها ترامب بفارق كبير في العام 2024. هذا الطريق، الذي كان يبدو في السابق بعيد المنال، يبدو، الآن، قابلاً للتحقيق.
ووصف تحديث صدر، يوم الأربعاء الماضي، عن موقع "كوك بوليتيكال ريبورت"، وهو موقع تحليل انتخابي غير حزبي، اعتبر أن السيطرة على مجلس الشيوخ بأنها "متقاربة للغاية، مع وجود مسارات قابلة للتطبيق لكلا الحزبين للفوز بالأغلبية أو الحفاظ عليها".
وخلص بعض المحللين الآخرين إلى أن الخريطة الانتخابية تميل، بشكل أكبر، لصالح الديمقراطيين. وقالت الصحيفة إن البيئة السياسية تغيرت، خلال الأشهر الماضية، لدرجة أن بعض الجمهوريين اقترحوا أن يقوم الحزب الجمهوري بتقليص الإنفاق في جورجيا وكارولاينا الشمالية، حيث فاز ترامب، في العام 2024، لكن مرشحي الحزب تراجعوا في استطلاعات الرأي.
وتتوزع أبرز سباقات مجلس الشيوخ بين ولايات تميل للديمقراطيين، وأخرى تميل للجمهوريين، إلى جانب ساحات معركة لا تزال المنافسة فيها مفتوحة.
سباقات تميل للديمقراطيين
في جورجيا، يُعتبر السيناتور جون أوسوف المرشح الأوفر حظًا لإعادة انتخابه، في سباق يصنفه كوك بأنه "مرجح للديمقراطيين"، بعدما ساعد الجدل المحيط بالمرشح الجمهوري مايك كولينز على تقدمه.
وتحولت ولايتا أيوا وتكساس، اللتان دعمتا ترامب بفارق كبير في 2024، إلى ساحتي منافسة. ففي تكساس، يتصدر جيمس تالاريكو استطلاعات الرأي أمام كين باكستون، بينما يستغل جوش توريك في أيوا استياء الناخبين من آثار تعريفات ترامب الجمركية في مواجهة أشلي هينسون.
كما برزت كانساس هدفًا مفاجئًا للديمقراطيين، رغم بقاء السيناتور روجر مارشال الأوفر حظًا، وسط قلق لدى بعض الجمهوريين من منافسه آدم هاميلتون.
وفي كارولاينا الجنوبية، تواجه الجمهورية دارلين غراهام الديمقراطية آني أندروز، مع استمرار التشكيك بين بعض المحافظين في غراهام.
وفي نيو هامبشاير، يسعى الجمهوريون إلى استعادة مقعد ديمقراطي، في منافسة بين النائب الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون سونونو، لخلافة السيناتور جين شاهين التي ستتقاعد.
ساحات معارك أخرى
وفي ميشيغان، يواجه الديمقراطي عبد السيد الجمهوري مايك روجرز، وسط منافسة متقاربة، واستمرار محاولات الحزبين ربط مرشحيهما بمواقف سياسية مختلفة.
وفي كارولاينا الشمالية، يواجه الحاكم الديمقراطي روي كوبر الجمهوري مايكل واتلي، في سباق يُعد هدفًا رئيسًا للديمقراطيين، بينما حافظ كوبر على صدارته في استطلاعات الرأي.
وفي ألاسكا، تسعى ماري بيلتولا إلى إزاحة السيناتور دان إس. سوليفان، مستفيدة من السخط الشعبي إزاء ارتفاع أسعار الديزل، إلى جانب تعدد المرشحين الجمهوريين.
أما في مين، فيأمل تروي جاكسون في منافسة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، بعد انسحاب غراهام بلاتنر إثر اتهامه بالاعتداء الجنسي.
وفي أوهيو، يواجه السيناتور السابق شيرود براون الجمهوري جون هاستد، وسط آمال ديمقراطية بأن يسهم تراجع شعبية ترامب في عودة براون إلى الساحة السياسية.
مينيسوتا ونبراسكا
ويصنف كوك الديمقراطيين والجمهوريين، على التوالي، على أنهم "من المرجح" أن يحتفظوا بمقعديهما في مينيسوتا ونبراسكا، مع بقاء النتائج غير مضمونة.
وفي نبراسكا، يواجه دان أوزبورن السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، بينما تواجهنائبة حاكم مينيسوتا بيغي فلانغان الجمهورية ميشيل تافويا، في ولاية فازت بها هاريس بفارق 4 نقاط مئوية.