شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر مطلع، يوم الخميس، عن احتمالية استحداث وزارة أمنية "جديدة" ضمن الكابينة الحالية والتصويت على جميع الحقائب الوزارية المتبقية في "سلة واحدة"، فيما رجحت كتلة النهج الوطني النيابية استكمال التشكيلة الحكومية الأسبوع المقبل.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "أحد الفصائل المسلحة التي يجري التفاوض معها من قبل اللجنة الرباعية الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، طالبت باستحداث وزارة جديدة تكون ساندة للوزارات الأمنية".
وأضاف أن "بعض فصائل المقاومة طالبت بامتيازات تكون بمثابة ضمانات، لكن الحكومة لا تريد أن تصل الضمانات إلى مستوى الامتيازات، حيث أن أغلب المطالب التي رفعتها الفصائل كشرط لحصر وتنظيم السلاح تم تنفيذها وأهمها الانسحاب الأميركي ويجري حالياً انسحاب تدريجي للقوات التركية من الأراضي العراقية".
ويوم أمس الأربعاء، احتفل العراقيون بـ"يوم السيادة" الذي يمثل انتهاء مهام قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق.
وقال القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، مساء أمس الأربعاء، إن العراق يدشن اليوم عهداً جديداً تنتقل فيه البلاد من ساحة للصراعات إلى وطن يملك قراره كاملاً ويحمي أرضه وسيادته.
جاء ذلك في خطاب تابعته وكالة شفق نيوز، بمناسبة "يوم السيادة" وانتهاء مهام قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في العراق.
واليوم الخميس، أعلنت وزارة الدفاع التركية عزمها الانسحاب من قاعدة "بعشيقة - زيلكان" العسكرية في العراق التي تستخدمها منذ 11 عاماً، وذلك وفق توقيتات زمنية متفق عليها مع الحكومة العراقية.
وقالت في بيان، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن مجمع بعشيقة - زيلكان في العراق، الذي تستخدمه القوات المسلحة التركية منذ عام 2015، سيتم تسليمه تدريجياً إلى السلطات العراقية، مبينة أنه سيتم تنفيذ عملية التسليم وفق الآلية والجدول الزمني المتفق عليهما.
وأعربت الدفاع التركية، عن ترحيبها بالخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية المركزية مؤخراً "بهدف فرض سلطة الدولة في سنجار"، موضحة أن مجمع بعشيقة - زيلكان يُستخدم منذ عام 2015 من قبل القوات المسلحة التركية، بناءً على طلب السلطات العراقية، في إطار مكافحة تنظيم "داعش".
وتعقيباً على كلام المصدر المطلع، قال النائب عن منظمة "بدر" أبو تراب التميمي، لوكالة شفق نيوز إن "الفصائل تطالب بمكاسب للعراق عموماً وعلى رأسها سيادة العراق الكاملة على أرضه وسمائه وعدم الهيمنة على القرار إلى جانب المطالبة بمنظومة الدفاع الجوي".
وأشار إلى أن "التوسعة المرتقبة في الكابينة الحالية ستكون عبر إعادة العمل بنواب رئيس الوزراء وفي حال تم التصويت على ليث الخزعلي نائباً للزيدي فإن مرشح ائتلاف دولة القانون لوزارة الداخلية سيمرر وتمضي أغلب الوزارات الخاصة أو التي تندرج ضمن استحقاق البيت الشيعي بما فيها وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الاجتماعية".
ولفت التميمي إلى أن حزب تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب الأسبق محمد الحلبوسي "يريد منصب نائب رئيس الجمهورية وإذا ما تم ذلك فلن يكون هناك دور لرئيس الجمهورية الحالي".
بدورها أكدت النائبة عن كتلة النهج الوطني ضحى السدخان، لوكالة شفق نيوز، أن "هناك حديث عن اتفاق مبدئي لاستكمال التشكيلة الحكومية خلال الأسبوع المقبل، ونحن نأمل أن تتحول هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تنهي ملف الوزارات الشاغرة لأن استكمال الكابينة الوزارية ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأداء الحكومي".
وبينت أن "هناك حوارات وتفاهمات سياسية لحسم المرشح لمنصب وزير الداخلية، ولا أعتقد أن من المناسب الحديث عن حسم نهائي لملف الكابينة الوزارية ما لم يتم الاتفاق على الاسم بشكل نهائي ورسمي".
ونبهت السدخان إلى أن "الأهم من ذلك هو أن يكون اختيار المرشح وفق معايير الكفاءة والمهنية والمقبولية، وبما يخدم المؤسسة الأمنية ويحافظ على هيبة الدولة".
وختمت بالقول: "نحن بدورنا ندعم الإسراع باستكمال الحكومة مع احترام السياقات الدستورية وحق مجلس النواب في مناقشة أسماء المرشحين والتصويت عليهم في الجلسة التي تحددها رئاسة مجلس النواب".
وكان مصدر حكومي مطلع قد كشف يوم أمس الأول الثلاثاء، عن آلية مقترحة لاستكمال الكابينة الحكومية في حال تعذر التوافق السياسي على مرشحي الوزارات الشاغرة أو توزيعها بين القوى السياسية، وذلك بالتزامن مع زيارة أجراها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى رئيس الوزراء علي الزيدي، لبحث الملف نفسه.
وأطلع المصدر، وكالة شفق نيوز، على تفاصيل تعذر حسم مرشحي الوزارات الشاغرة، بما فيها الوزارات الأمنية (الداخلية والدفاع)، واستمرار حالة عدم التوافق بين القوى والزعامات السياسية.
وبحسبه فإن ذلك سيدفع باتجاه تمرير المرشحين وفق آلية "السلة الواحدة"، لاستكمال الكابينة الحكومية برئاسة علي الزيدي، الذي جرى تفويضه من قبل أغلب القوى السياسية باختيار من يراه مناسباً للوزارات الشاغرة.
وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت، في 14 أيار/ مايو الماضي، على منح الثقة لحكومة علي الزيدي ومنهاجها الوزاري بواقع 14 وزيراً، فيما أُرجئ التصويت على 9 وزارات متبقية إلى إشعار آخر جراء استمرار الخلافات السياسية حول تقاسم الحقائب، وسط تقارير تتحدث عن تحذيرات دولية من إشراك فصائل مسلحة في التشكيلة الوزارية الجديدة
ومنذ ذلك الحين، خول الإطار التنسيقي رئيس الوزراء علي الزيدي بإجراء اتصالات مع رؤساء الكتل والكيانات السياسية المشاركة في الحكومة، والتي لم يتم حسم مرشحيها للوزارات الشاغرة لغاية لحظة إعداد الخبر.